عيادة الأخرسلطب الأسنان والتجميل EN اتصل

مركز المعرفةعيادة الأخرس

تقويم الأسنانتقريباً ٢٦ دقيقة قراءة

تدبير الإطباق النامي: مرحلة الإطباق المختلط المتأخر

تتميّز مرحلة الإطباق المختلط المتأخر ببزوغ الناب السفلي والضواحك الأولى في العمر السني ١١ تقريباً، ثم الضواحك الثانية والناب العلوي والأرحاء الدائمة الثانية. ويراجع د. عدنان الأخرس هنا توقيت البزوغ واضطرابات نموّ الأسنان ومشكلات الإطباق، ووسائل التقويم الاعتراضي التي يمكن تطبيقها في الممارسة، من حافظات المسافة إلى أجهزة الصنفين الثاني والثالث.

الدوام: السبت إلى الأربعاء ١٠–٦، الخميس ١٠–٤، الجمعة مغلق

رسم بخط تيراكوتا رفيع على ورق مصنوع باليد: صف أسنان لبنية صغيرة، وتحتها أسنان دائمة أكبر مستنية دورها، وحواليها أغصان زيتون.

الإطباق المختلط المتأخر: مقدّمة

يلجأ أطباء الأسنان على وجه الخصوص إلى العلاج التقويمي الاعتراضي المبكر (early interceptive orthodontic therapy) للحدّ من العوامل التي تعيق النموّ الطبيعي السليم للقوس السنية (Tausche et al., 2004). ويتوقّف ذلك على معرفة طبيب الأسنان وتدريبه في تقويم الأسنان، أمّا طبيب أسنان الأطفال فمجال تركيزه هو التقويم الاعتراضي (interceptive orthodontics) (AAPD, 2016). ويُعرَّف التقويم الاعتراضي بأنه أيّ إجراء يعيد الإطباق الطبيعي بعد بدء سوء الإطباق (malocclusion) (Ricketts et al., 1979).

وسنتناول في هذه الورقة الإطباق النامي في مرحلة الإطباق المختلط المتأخر (late mixed dentition)، وتشخيص سوء الإطباق، وأخيراً وسائل التقويم الاعتراضي التي يمكننا تطبيقها في ممارستنا.

الإطباق المختلط المتأخر

بعد «المرحلة الانتقالية الأولى» (first transitional phase)، التي تشمل بزوغ القواطع الدائمة والأرحاء الأولى. وبعد المرحلة الانتقالية الأولى يُلاحَظ تأخّر مدّته ١٢ إلى ٢٤ شهراً في العمر السني (dental age) ٩–١٠، ويُسمّى هذا «المرحلة بين الانتقالية» (inter-transitional phase) (Proffit, 1986). لذلك تُعرَّف مرحلة الإطباق المختلط المتأخر ببزوغ الناب السفلي والضاحك الأول العلوي والسفلي (Proffit, 1986). وهو ما يمثّل أيضاً «المرحلة الانتقالية الثانية» (second transitional phase) في العمر السني ١١ تقريباً (Proffit, 1986). وبعد ذلك يحدّد بزوغُ الضواحك الثانية والناب العلوي العمرَ السني ١٢، ويليه بزوغ الأرحاء الدائمة الثانية (Proffit, 1986)؛ (Van der Linden, 1976).

المراجع (١)
  1. No directly cited sources were identified for this section.

الإطباق المختلط المتأخر: تسلسل البزوغ وتوقيته في الإطباق المختلط المتأخر

تُستخدَم مراحل نموّ مجموعة من الأسنان في حساب العمر السني (dental age) (Proffit, 2018). ويُحدَّد العمر السني بثلاث خصائص: أولاً، ملاحظة الأسنان التي بزغت في التجويف الفموي (Harvati, 2000)، وثانياً، مدى ارتشاف جذور الأسنان اللبنية (Harvati, 2000)، وثالثاً، التكوّن الكلّي للأسنان الدائمة (Harvati, 2000). وكثيراً ما تبزغ السنّ حين يكون نحو ثلاثة أرباع جذرها قد تكوّن (Harvati, 2000). وقد يستغرق تكوّن جذر السنّ سنتين إلى ثلاث سنوات حتى يكتمل (Harvati, 2000).

العمر السني

يُعرَّف الإطباق المختلط المتأخر (late mixed dentition) بالعمر السني ٩–١٠ (Proffit, 2018). ويتّسم بعدم بزوغ أيّ أسنان، لكن يمكن تمييزه أولاً بمدى ارتشاف الأنياب والأرحاء اللبنية (Proffit, 2018). وثانياً، بمدى تكوّن جذور الأسنان الدائمة التي تخلفها (Proffit, 2018). وتكون الأنياب اللبنية والأرحاء اللبنية الأولى والثانية موجودة (Proffit, 2018). وفي العمر السني ٩ يكتمل ثلث جذر الناب السفلي والضاحك الأول السفلي (Proffit, 2018). ويكون تكوّن جذر الضاحك الثاني السفلي في بدايته، وقد بدأ تكوّن جذر الضاحك الأول العلوي، وهو في بدايته للناب العلوي والضاحك الثاني (Proffit, 2018). أمّا في العمر السني ١٠ فيكتمل نصف جذر الناب السفلي والضاحك الأول (Proffit, 2018). ويكتمل قرابة نصف جذر الضاحك الأول العلوي. وأخيراً يكتمل تكوّن جذور القواطع السفلية، ويقارب تكوّن جذور القواطع الجانبية العلوية الاكتمال (Proffit, 2018). وفي العمر السني ١١ تبزغ الأنياب السفلية والضواحك الأولى السفلية والضواحك الأولى العلوية (Proffit, 2018). وفي القوس السفلية يبزغ الناب قبل الضاحك الأول بقليل (Proffit, 2018). أمّا في القوس العلوية فتبزغ الضواحك الأولى قبل الناب بوقت طويل (Proffit, 2018). والأسنان اللبنية الباقية هي الناب العلوي، والرحى الثانية، والرحى الثانية السفلية. وفي العمر السني ١٢ تبزغ الأسنان الدائمة الخلَفية (succedaneous) الباقية، وتكون الرحى الدائمة الثانية في كلتا القوسين على وشك البزوغ (Proffit, 2018). ويُرى أحياناً بدء تمعدن الأرحاء الثالثة (Proffit, 2018). وأخيراً، تتّسم الأعمار السنية ١٣ و١٤ و١٥ بمدى اكتمال جذور الأسنان الدائمة واكتمال تكوّن الجذور، وينبغي أن تكون الأرحاء الثالثة ظاهرة في صور الأشعة (radiographs) (Proffit, 2018).

المراجع (١)
  1. Harvati, K., 2000. Dental eruption sequence among colobine primates. American Journal of Physical Anthropology: The Official Publication of the American Association of Physical Anthropologists, 112(1), pp.69-85.

الإطباق المختلط المتأخر: علاقات المسافة عند استبدال الأنياب والأرحاء اللبنية

حجم الضواحك الدائمة أصغر من حجم الأرحاء اللبنية (Proffit, 2018). ويُسمّى فرق المسافة هذا المسافةَ الاحتياطية (leeway space)، وهي تسمية نانس (Nance) (Gianelly, 1995). وتبلغ في القوس السفلية نحو ٢٫٥ ملم في كل جانب، وتتوافر في القوس العلوية ١٫٥ ملم (Gianelly, 1995).

بعد سقوط الأرحاء اللبنية الثانية تتحرّك الأرحاء الدائمة الأولى إنسياً (mesially)، وهذا يسهم في الانتقال من المستوى الانتهائي المستوي (flush terminal plane) إلى علاقة الصنف الأول (class I) (Gianelly, 1995). وتتحرّك الرحى السفلية أكثر من العلوية. ويسهم النموّ التفاضلي للفك السفلي نسبةً إلى الفك العلوي أيضاً في هذا الانتقال (Gianelly, 1995). ويلزم تحرّك الرحى السفلية إلى الأمام ٣٫٥ ملم نسبةً إلى الرحى العلوية للانتقال إلى علاقة الأرحاء من الصنف الأول (Proffit, 2018). ويُكتسَب نصف هذه المسافة من النموّ التفاضلي للفك السفلي ومن مسافات الرئيسيات (primate spaces)، وهو الانزياح الإنسي المبكر (early mesial shift)، والنصف الآخر من المسافة الاحتياطية، وهو الانزياح الإنسي المتأخر (late mesial shift) (Proffit, 2018). ومقدار نموّ الفك السفلي واتجاهه هو المتغيّر الأساسي في تحديد علاقة الأرحاء في الإطباق الدائم (Dimberg et al., 2015).

المراجع (٢)
  1. Dimberg, L., Lennartsson, B., Arnrup, K. and Bondemark, L., 2015. Prevalence and change of malocclusions from primary to early permanent dentition: a longitudinal study. The Angle Orthodontist, 85(5), pp.728-734.
  2. Gianelly, A.A., 1995, September. Leeway space and the resolution of crowding in the mixed dentition. In Seminars in orthodontics (Vol. 1, No. 3, pp. 188-194). WB Saunders.

الإطباق المختلط المتأخر: اضطرابات نموّ الأسنان

الأسنان المفقودة خِلقياً

هو نتيجة اضطراب يحدث في أثناء مرحلتَي البدء (initiation) والتكاثر (proliferation) من نموّ السنّ (Kliegman, 2007). ويُعرَّف انعدام الأسنان (anodontia) بأنه الغياب الكلّي للأسنان (Kliegman, 2007). ويُسمّى الغياب الخِلقي لأكثر من ٦ أسنان قلّةَ الأسنان (oligodontia) (Kliegman, 2007). أمّا غياب أسنان قليلة، يقلّ عددها عن ٦، فيُسمّى نقص الأسنان (hypodontia) (Kliegman, 2007). ويرتبط نقص الأسنان عادةً بالسنّ الأكثر وحشيةً (most distal) من كل نوع (Kliegman, 2007). وخلل التنسّج الأديمي الظاهر (ectodermal dysplasia) شذوذ جهازي يرتبط عادةً بانعدام الأسنان أو قلّتها (Itthagarun & King, 1997).

الأسنان المشوّهة والأسنان الزائدة

السنّ المشوّهة (malformed tooth) شذوذ يحدث في أثناء عملية التمايز الشكلي (morpho-differentiation) (Garvey et al., 1999). وأكثر التباينات شيوعاً في الحجم يكون في القاطع الجانبي والضاحك الثاني (Garvey et al., 1999). وعلاوةً على ذلك، تنتج الأسنان الزائدة (supernumerary teeth) عن شذوذ في مرحلة البدء والتكاثر (Kliegman, 2007)، وأكثرها شيوعاً السنّ الزائدة المتوسطة (mesiodens)، وهي سنّ زائدة توجد عادةً بين القاطعين المركزيين في الفك العلوي (Kliegman, 2007). وقد تُشاهَد أحياناً أسنان مزدوجة (double teeth) في التجويف الفموي، ويحدث ذلك عندما تلتحم براعم الأسنان أو تتوأم في أثناء نموّها (Duncan et al., 1987). ويعني الالتحام (fusion) سنّين مزدوجتين متّصلتين عند السطح البيني للعاج (dentin) مع حجرتَي لبّ منفصلتين (Duncan et al., 1987). أمّا التوأمة (gemination) فتعني سنّين مزدوجتين بحجرة لبّ واحدة (Duncan et al., 1987).

الانزياح الرضّي للأسنان

يمكن للرضّ (trauma) في الإطباق اللبني أن يزيح برعم السنّ الدائمة الخلَف (Flores et al., 2007). وعندما يقع الرضّ في أثناء تكوّن التاج، المعروف أيضاً بمرحلة التكلّس (calcification stage)، يُصاب تاج السنّ الدائمة عادةً بعيب (Flores et al., 2007). أمّا إذا وقع بعد تكوّن التاج فيحدث انزياح للجذر بالنسبة إلى التاج، ويُعرَف ذلك أيضاً بالتواء الجذر (dilaceration) (Flores et al., 2007). وينبغي إعادة الأسنان الدائمة المزاحة رضّياً لدى الأطفال إلى مكانها فوراً، لأنّ إعادة وضعها تصعب بعد الالتئام (٢–٣ أسابيع)، إذ قد يحدث الالتصاق العظمي (ankylosis) (Flores et al., 2007).

الفقد المبكر للأسنان اللبنية

يسبّب الفقد المبكر للرحى اللبنية الثانية انجرافاً إنسياً (mesial drift) للرحى الدائمة الأولى، لأنّ مسار بزوغ الأرحاء مائل إنسياً (Holan & Needleman, 2014). ويسبّب ذلك ازدحاماً خلفياً وسوء اصطفاف للضواحك (Holan & Needleman, 2014).

ويسبّب الفقد المبكر للرحى اللبنية الأولى أو الناب انجرافاً وحشياً (distal drift) للقواطع، بفعل تقلّص ألياف اللثة مع ضغط عضلات الشفتين والخدّ (Holan & Needleman, 2014). ويؤدّي الفقد المبكر لسنّ في جانب واحد إلى انحراف الخط المتوسط (midline)، وعدم تناظر في الإطباق، وميل نحو الازدحام (Holan & Needleman, 2014).

اضطرابات البزوغ

تشمل اضطرابات التسلسل بزوغَ الأسنان بدرجة كبيرة من التباين عن العمر الزمني (chronological age)، مع الحفاظ على مراحل البزوغ (Tortora et al., 2008). فالطفل ذو النموّ السني المبكّر (precocious dental development) تبزغ لديه القواطع المركزية السفلية والأرحاء الأولى في عمر ٦ سنوات، وقد يبلغ العمر السني ١٢ في العمر الزمني ١٠ (Tortora et al., 2008). أمّا الطفل ذو النموّ السني البطيء فقد لا يبلغ العمر السني ١٢ قبل العمر الزمني ١٤ (Tortora et al., 2008). ومن العوامل المسبِّبة لتأخّر البزوغ: الأسنان الزائدة، والعظم الكثيف المتصلّب، واللثة الليفية (Tortora et al., 2008)، وتُشاهَد هذه السمات السريرية بكثرة في خلل التنسّج الترقوي القحفي (cleidocranial dysplasia) (Tortora et al., 2008). وقد يكون التباين الواضح في تسلسل البزوغ علامةً على شذوذ في النموّ الطبيعي (Tortora et al., 2008). وكلّما كبر الانحراف ازداد احتمال وجود مشكلة ما (Tortora et al., 2008).

وأكثر هذه التباينات شيوعاً: بزوغ الأرحاء الدائمة الثانية قبل الضواحك في القوس السفلية (Proffit, 2018)، وبزوغ الأنياب الدائمة قبل الضواحك في القوس العلوية، وعدم التناظر الكبير في البزوغ بين الجانبين الأيسر والأيمن (Proffit, 2018).

البزوغ المبكر للأرحاء الثانية السفلية

يميل إلى إنقاص المسافة المتاحة للضاحك الثاني، فيُحجَب الضاحك الثاني جزئياً خارج القوس (Proffit, 2018). وفي هذه الحالة يلزم فتح المسافة للضاحك الثاني (Proffit, 2018).

البزوغ المبكر للناب العلوي

بزوغ الناب قبل الضاحك الأول طبيعي في القوس السفلية، لكنه غير طبيعي في العلوية (Proffit, 2018). ويُدفَع الناب نحو الشفة (labially) نتيجة نقص المسافة في القوس (Proffit, 2018). وكثيراً ما يكون عدم التناظر في البزوغ بين الجانبين الأيمن والأيسر طبيعياً (Proffit, 2018).

وإذا بزغت سنّ دائمة في جانب ولم تبزغ نظيرتها في الجانب الآخر خلال ٦ أشهر، فينبغي أخذ صورة أشعة (radiograph) لتقصّي سبب المشكلة (Hudson et al., 2018).

مرحلة «البطّة القبيحة»

في نحو عمر ٩ سنوات يمكن أن نجد في الفك العلوي مسافة بين القاطعين المركزيين تُسمّى الفُرجة المتوسطة (median diastema) (Proffit, 2018). وتحدث هذه الحالة قبل بزوغ الأنياب (Proffit, 2018). وقد تنغلق الفُرجة مع بزوغ القاطعين الجانبيين، لكنها قد تستمرّ إذا كانت القواطع منفرجة نحو الشفة (Proffit, 2018). وتميل المسافة إلى الانحسار بعد بزوغ الأنياب الدائمة (Proffit, 2018). وكلّما كبرت الفُرجة قلّ احتمال انغلاقها من تلقاء نفسها (Proffit, 2018). فالفُرجة التي تساوي ٢ ملم أو تقلّ عنها تنغلق طبيعياً، في حين يُستبعَد انغلاق الفُرجة التي تزيد على ٢ ملم (Proffit, 2018). ومن أسباب الفُرجة المستمرّة العوائق المادية، مثل السنّ الزائدة المتوسطة (mesiodens)، والآفات العظمية، وارتكاز اللجام المرتفع (high frenum attachment) (Proffit, 2018). وتنتج أيضاً عن الغياب الخِلقي للقواطع الجانبية الدائمة، وعن عادات مثل مصّ الإبهام (Proffit et al., 2013). والعلاج الاعتراضي ضروري إذا كانت الفُرجة المتوسطة تمنع بزوغ القواطع الجانبية الدائمة، إضافةً إلى الحالات التي قد يزيد فيها التباعد والبروز من احتمال الإصابات الرضّية (Proffit et al., 2013). وقد يشمل العلاج إزالة السبب، أو مثبّت هاولي (Hawley retainer) مع نابض إصبعي (finger spring)، أو العلاج بجهاز ثابت (Proffit et al., 2013).

البزوغ الهاجر للأنياب

يحدث لدى ١–٣٪ من السكان، ويكون عادةً حنكياً (palatally) في ٨٥٪ من الحالات ودهليزياً (buccally) في ١٥٪ (Olive, 2017). ومن أسباب الناب المنطمر (impacted canine) نقص المسافة في القوس المرتبط باضطرابات تسلسل البزوغ (Olive, 2017)، ومن الأسباب الأخرى غياب القواطع الجانبية والآفات المرضية الموضعية (Olive, 2017).

لتشخيص هجرة الناب (canine ectopia) يكون التقييم السريري والشعاعي بالغ الأهمية (Hudson et al., 2010). التاريخ العائلي، وغياب بروز الناب المجسوس (palpable canine bulge) في عمر ٩–١٠ سنوات، ووجود أيّ شذوذات نمائية، وتأخّر نموّ الأسنان ولا سيّما القاطع الجانبي (Proffit, 2018). ووجود الازدحام يرتبط بالانزياح الدهليزي، والتباعد يرتبط بالناب المزاح حنكياً (Olive, 2017)؛ (Hudson et al., 2010).

شعاعياً، يُوصى بالصور الشعاعية البانورامية (panoramic x rays) أداةً للمسح لتحديد البزوغ الهاجر. غير أنّ التصوير المقطعي المحوسب بالحزمة المخروطية (cone beam computed tomography, CBCT) يُستخدَم لتحديد الموضع التفصيلي للناب بالنسبة إلى البنى التشريحية في صورة ثلاثية الأبعاد (Proffit et al., 2013).

يشمل تدبير الناب الهاجر أولاً وقبل كل شيء قلع الناب اللبني بعد تقييم إمكانية انبثاق الناب (Proffit, 2018)، وينبغي ألّا يكون الناب مزاحاً بشدّة، مع توافر مسافة يمكن إيجادها، وأن يتراوح عمر المريض بين ١٠ و١٣ سنة (Olive, 2017). وكثيراً ما أُبلِغ عن استخدام جهاز الرأس ذي الشدّ العنقي (cervical pull headgear) مع التوسيع السريع للفك العلوي (rapid maxillary expansion) في علاج الأنياب الهاجرة (Olive, 2017). وإذا لم يحدث البزوغ التلقائي بعد ١٢ شهراً من قلع الناب اللبني، يصبح احتمال بزوغ الأنياب ضئيلاً جداً (Litsas & Acar, 2010).

المراجع (٧)
  1. Duncan, W.K. and Helpin, M.L., 1987. Bilateral fusion and gemination: a literature analysis and case report. Oral Surgery, Oral Medicine, Oral Pathology, 64(1), pp.82-87.
  2. Flores, M.T., Malmgren, B., Andersson, L., Andreasen, J.O., Bakland, L.K., Barnett, F., Bourguignon, C., DiAngelis, A., Hicks, L., Sigurdsson, A. and Trope, M., 2007. Guidelines for the management of traumatic dental injuries. III. Primary teeth. Dental traumatology, 23(4), pp.196-202.
  3. Garvey, M.T., Barry, H.J. and Blake, M., 1999. Supernumerary teeth-an overview of classification, diagnosis and management. JOURNAL-CANADIAN DENTAL ASSOCIATION, 65(11), pp.612-616.
  4. Holan, G. and Needleman, H.L., 2014. Premature loss of primary anterior teeth due to trauma–potential short‐and long‐term sequelae. Dental Traumatology, 30(2), pp.100-106.
  5. Itthagarun, A. and King, N.M., 1997. Ectodermal dysplasia: A review and case report. Quintessence International, 28(9).
  6. Kliegman, R.M., Behrman, R.E., Jenson, H.B. and Stanton, B.M., 2007. Nelson textbook of pediatrics e-book. Elsevier Health Sciences.
  7. Tortora, C., Meazzini, M.C., Garattini, G. and Brusati, R., 2008. Prevalence of abnormalities in dental structure, position, and eruption pattern in a population of unilateral and bilateral cleft lip and palate patients. The Cleft palate-craniofacial journal, 45(2), pp.154-162.

جرّبها

تسعة اضطرابات في نموّ الأسنان

اضطرابات نموّ الأسنان كما وردت في المقالة، من الأسنان المفقودة خِلقياً إلى البزوغ الهاجر للأنياب. اختر حالة لتقرأ وصفها.

هو نتيجة اضطراب يحدث في أثناء مرحلتَي البدء (initiation) والتكاثر (proliferation) من نموّ السنّ (Kliegman, 2007). ويُعرَّف انعدام الأسنان (anodontia) بأنه الغياب الكلّي للأسنان (Kliegman, 2007). ويُسمّى الغياب الخِلقي لأكثر من ٦ أسنان قلّةَ الأسنان (oligodontia) (Kliegman, 2007). أمّا غياب أسنان قليلة، يقلّ عددها عن ٦، فيُسمّى نقص الأسنان (hypodontia) (Kliegman, 2007). ويرتبط نقص الأسنان عادةً بالسنّ الأكثر وحشيةً (most distal) من كل نوع (Kliegman, 2007). وخلل التنسّج الأديمي الظاهر (ectodermal dysplasia) شذوذ جهازي يرتبط عادةً بانعدام الأسنان أو قلّتها (Itthagarun & King, 1997).

الإطباق المختلط المتأخر: مشكلات الإطباق

يمكن تقييم مشكلات الإطباق من خلال الفكّين والوظيفة الإطباقية، التي تشمل المضغ والنطق ووظيفة المفصل الصدغي الفكّي (Temporomandibular joint, TMJ) (Proffit, 2018). ويميل مرضى سوء الإطباق (malocclusion) الشديد إلى المعاناة من صعوبات في المضغ والنطق، وهذا يؤكّد أهمية أخذ التاريخ المرضي للمرضى على نحو سليم قبل التخطيط لأيّ علاج تقويمي (Doshi et al., 2011). ويمكن للمرضى الذين يعانون صعوبات نطق محدّدة أن يخضعوا لعلاج النطق إلى جانب العلاج التقويمي (Doshi et al., 2011).

ولوظيفة المفصل الصدغي الفكّي أهمية خاصة في التقويم، فأيّ انزياح أمامي أو جانبي للفك السفلي عند الإغلاق بالغ الأهمية (Proffit, 2018). والطفل ذو القوس العلوية المتضيّقة يأتي عادةً بعضّة معكوسة أحادية الجانب (unilateral crossbite)، ومن المهمّ التحقّق من ذلك في أثناء فحص الفم لاستبعاد أيّ مشكلات في المفصل الصدغي الفكّي أو أيّ انزياحات (Proffit, 2018).

العضّة المعكوسة الخلفية

يكون سببها في أغلب الأحيان سنّياً لا عدم تناظر هيكلياً حقيقياً، وتظهر هذه الحالة عادةً في الإطباق المختلط (mixed dentition) (Pinto et al., 2001). وكثيراً ما توجد العضّة المعكوسة الخلفية (posterior crossbite) لدى الأطفال الذين لديهم عادات مثل مصّ الإبهام (Pinto et al., 2001). وترتبط عادة مصّ الإبهام في الغالب بتضيّق الفك العلوي الذي يؤدّي إلى العضّة المعكوسة الخلفية (Proffit, 2018).

يشمل تدبير العضّة المعكوسة الخلفية زيادة محيط القوس، ومن ثَمّ توفير مسافة أكبر للأسنان الدائمة (Pinto et al., 2001). وقد تبيّن أنّ فتح الدرز بين الفكّين (intermaxillary suture) في توسيع الفك العلوي أسهل لدى الأطفال الأصغر سنّاً (Pinto et al., 2001). وكثيراً ما تُستخدَم في علاج العضّة المعكوسة أجهزة القوس W (W-arch) والحلزون الرباعي (Quad helix) وهايراكس (Hyrax) ذو البرغي اللولبي (jackscrew) (Proffit, 2018). غير أنّ التوسيع السريع غير مُوصى به (Pinto et al., 2001).

ويجب دائماً المبالغة في تصحيح العضّة المعكوسة (overcorrected) بسبب ارتفاع معدّل الانتكاس، وينبغي أن يستمرّ التثبيت ٣ أشهر على الأقل بعد توسيع الفك العلوي (Proffit et al., 2013).

الصنف الثالث الكاذب

يحدث هذا النوع من سوء الإطباق عندما يميل المريض إلى الانزياح من وضع العلاقة المركزية (centric relation) إلى الإطباق المركزي (centric occlusion) (Proffit, 2018). ولدى مرضى الصنف الثالث الكاذب (pseudo class III) يحدث هذا الانزياح بسبب تداخل الأسنان الأمامية (Rabee et al., 2000). فيميل المريض إلى وضع فكّه إلى الأمام لتحقيق التشابك الحدبي الأقصى (maximum intercuspation) (Rabee et al., 2000).

تدبير المسافة في الإطباق المختلط

يدرس تحليل المسافة (space analysis) المسافةَ اللازمة لاصطفاف الأسنان مقارنةً بالمسافة المتاحة في القوس (Proffit, 2018). ومن أمثلة تحليل المسافة في الإطباق المختلط تحليل مويرز (Moyers) للمسافة وتحليل تاناكا وجونستون (Tanaka & Johnston) (Proffit, 2018). ويُتنبَّأ بحجم الأنياب والضواحك غير البازغة في الإطباق المختلط بطرق شعاعية وغير شعاعية (Kakkar et al., 2019). ويُقابَل مجموع العرض الإنسي الوحشي (mesio-distal width) للقواطع السفلية بجداول للتنبّؤ بحجم الأسنان الدائمة الخلَفية غير البازغة، وهو ما يحدّد توافر المسافة (Kakkar et al., 2019). وعادةً ما يُوجَد سيناريوهان بعد إجراء تحليل المسافة: أولاً، إذا لاحظنا مسافة كافية فينبغي أن يكون التدبير بحفظ المسافة حتى بزوغ الأسنان الخلَفية (Kakkar et al., 2019). وثانياً، إذا لاحظنا نقصاً في المسافة في القوس السنية، فإنّ علاج الازدحام واستعادة المسافة (space regaining) هما العلاجان الممكنان (Kakkar et al., 2019).

حافظات المسافة

بعد الفقد المبكر للأسنان اللبنية، يلزم النظر في حفظ المسافة في القوس (Kakkar et al., 2019). ويجب مراعاة عوامل مهمة عند اتخاذ القرار بشأن حافظات المسافة (space maintainers)، منها مدى تكوّن الجذر، وموضع السنّ، والمسافة بين السنّ البازغة والحافة السنخية (dental alveolar crest) (Brothwell, 1997). ومقدار فقد المسافة أكبر في الفك العلوي منه في الفك السفلي (Laing et al., 2009). وفيما يخصّ تكوّن الجذر، إذا تكوّن أكثر من ٧٥٪ من الجذر فلا يُحتاج إلى حافظات المسافة إلا لمدة قصيرة أو لا يُحتاج إليها مطلقاً (Proffit, 2018). غير أنّ الضواحك البازغة يُتوقَّع أن تتحرّك عبر العظم ١ ملم كل ٤ إلى ٥ أشهر، ويُنصح دائماً بالفحص الشعاعي قبل أيّ علاج لحفظ المسافة (Proffit, 2018).

موضع السنّ في القوس السنية

سنناقش هنا سيناريوهات سريرية مختلفة قد نصادفها في الإطباق المختلط، ونحدّد جهاز حفظ المسافة المناسب لكلٍّ منها.

  • إذا صادفنا فقداً مبكراً للقواطع اللبنية وكانت الأنياب اللبنية قد بزغت، فلا حاجة إلى حافظ مسافة.
  • فقد الناب اللبني في جانب واحد: يُقلَع الناب اللبني المقابل في الجانب الآخر، ويُستخدَم قوس لساني ثابت حافظ (Fixed lingual holding arch) في القوس السفلية، وجهاز نانس (Nance Appliance) في القوس العلوية.
  • الفقد المبكر للرحى اللبنية الأولى: إمّا الحلقة والعروة (band and loop)، وإذا كان الفقد في الجانبين فالقوس اللسانية (lingual arch) أو جهاز نانس.
  • فقد الرحى اللبنية الثانية: إذا كانت الرحى الدائمة الأولى قد بزغت نستخدم الحلقة والعروة، وإلا نستخدم جهاز الحذاء الوحشي (distal shoe).

(Proffit, 2018)

حافظ المسافة بالقوس اللسانية

يعمل بمنع الحركة الإنسية للأرحاء والميلان الوحشي أو اللساني للأسنان الأمامية (Proffit, 2018)، ويتكوّن من حلقتين على الرحى الدائمة الأولى وعروة تمتدّ حتى القواطع الأمامية الدائمة (Laing et al., 2009).

ويُمنع استخدام حافظ المسافة بالقوس اللسانية قبل بزوغ جميع القواطع الدائمة، بسبب احتمال تداخل عروة القوس مع البزوغ (Laing et al., 2009).

جهاز نانس

يُستخدَم هذا الجهاز في القوس العلوية، ويعتمد على زرّ حنكي (palatal button) يعمل إرساءً (anchorage) يقاوم الحركة الإنسية للأرحاء الدائمة (Proffit, 2018). وقد أُبلِغ عن تهيّج الأنسجة الرخوة مع جهاز نانس، ويُوصى بالمتابعة المنتظمة لمنع انغراس الزرّ الحنكي المحتمل (Proffit et al., 2013). وقد تبيّن أنّ جهاز القوس عبر الحنكية (Transpalatal arch) أقلّ تهييجاً للأنسجة الرخوة مقارنةً بجهاز نانس (Laing et al., 2009).

جهاز القوس عبر الحنكية

يتكوّن هذا الجهاز من حلقتين تصلان عروةً على شكل حرف U بين الرحيين الدائمتين العلويتين (Proffit, 2018). ويُستطَبّ عند فقد أكثر من سنّ لبنية واحدة في جانب مع سلامة الجانب الآخر (Proffit, 2018). ويعمل الجهاز بنقل الثبات من الجانب السليم إلى الجانب الآخر لحفظ المسافة (Proffit, 2018).

الازدحام

عادةً عندما نصادف مريضاً لديه إطباق لبني يفتقر إلى مسافات الرئيسيات (primate spaces) أو إلى التباعد، تكون العاقبة ازدحاماً في ٤٠٪ من الحالات (Proffit, 2018).

والازدحام متعدّد العوامل، وقد ينتج عن فقد المسافة بعد الفقد المبكر لسنّ لبنية، أو عن تفاوت بين حجم الأسنان وحجم الفك (Gianelly, 1995).

وبفضل الإرساء الذي توفّره قبوة الحنك (palatal vault) للأجهزة المتحرّكة (removable appliances)، تبيّن أنّ استعادة المسافة أكثر كفاءة في الفك العلوي منها في الفك السفلي (Proffit, 2018). إضافةً إلى ذلك، يتحمّل المرضى الأجهزة في الفك السفلي بدرجة أقلّ (Proffit et al., 2013).

ويصف الشكل ٢ أدناه تصنيفات الازدحام المختلفة ووسائل العلاج الممكنة لكل صنف.

التشذيب

قاعدةً عامة، لا حاجة إلى العلاج عند ملاحظة ازدحام خفيف في القواطع في أثناء الإطباق المختلط. فازدحام مقداره ٢ ملم في القطعة الأمامية يمكن أن يزول بلا علاج (Proffit, 2018). ولا ينبغي إجراء تشذيب الأسنان الدائمة (stripping) قبل بزوغ جميع الأسنان الدائمة وإمكان تقييم علاقات أحجامها بين القوسين (Bell et al., 2011).

مصدّ الشفة

يعمل مصدّ الشفة (lip bumper) عادةً بتسخير قوة الشفة السفلية ونقلها إلى الأرحاء الأولى الدائمة السفلية (Proffit, 2018). ويُخلّ الجهاز بتوازن القوى بين الشفة واللسان، فيخفّف القوى ويسمح بحركة القواطع نحو الجهة الوجهية (facial) (Proffit, 2018).

القلع المحدَّد التوقيت أو المتسلسل

يُعرَّف القلع المتسلسل (serial extraction) بأنه «الإزالة المتتابعة للأسنان اللبنية، ثم الدائمة في نهاية المطاف، لحلّ الازدحام الناتج عن حجم الأسنان وطول القوس» (Ngan et al., 1999). ودواعي القلع المتسلسل هي غياب التفاوتات الهيكلية مع سوء إطباق من الصنف الأول (class 1) وعضّة رأسية (overbite) طبيعية (Wagner et al., 2000). وقد تبيّن أنّ القلع المتسلسل مفيد لدى المرضى المصابين بالبروز ثنائي الفكّين (bimaxillary protrusion)، ولدى المرضى الذين يزيد الازدحام لديهم على ١٠ ملم في القوس (Wagner et al., 2000). وفي المقابل، تشمل موانع الاستعمال سوء الإطباق من الصنفين الثاني والثالث، والعضّة العميقة والعضّة المفتوحة، والازدحام المتوسط إلى الخفيف الذي يقلّ عن ٥ ملم (Wagner et al., 2000).

ويقدّم الشكل ٣ دليلاً إرشادياً بسيطاً يلخّص النقاط المهمة التي ناقشتها هذه الورقة بشأن الازدحام.

القلع المخطَّط

من المعضلات الشائعة في ممارسة طب أسنان الأطفال سيناريو سريري مثل رحى دائمة أولى بترميم فاشل، قريبة جداً من اللبّ (pulp)، وتحتاج إلى معالجة لبية مع تيجان تغطية كاملة، و/أو سوء توقّع السير (prognosis) عموماً للرحى الأولى. وتشمل دواعي القلع المبكر أو المخطَّط للرحى الدائمة الأولى: مريضاً بإطباق من الصنف الأول (class I)، وازدحاماً في الضواحك، وعدم غياب أيّ سنّ دائمة، وغياب برعم الرحى الثالثة (Cobourne et al., 2009).

والتوقيت المثالي للقلع المخطَّط هو عند بدء تكلّس مفترق جذر الرحى الثانية غير البازغة (٨–١٠ سنوات) (Cobourne et al., 2009). فإذا كان القلع مبكراً، ينجرف الضاحك الثاني وحشياً ويميل ويدور، وتميل الأسنان الأمامية إلى الخلف (retrocline) مع عضّة عميقة (Cobourne et al., 2009). أمّا إذا تأخّر، فتميل الرحى الثانية إنسياً مع تباعد وتماسّات إطباقية ضعيفة (Cobourne et al., 2009). وينجرف الضاحك الثاني وحشياً، ونلاحظ ضمور العظم السنخي (Cobourne et al., 2009). وتشمل موانع الاستعمال حالات العضّة العميقة، وسوء الإطباق من الصنف الثالث، والتباعد في القوس (Cobourne et al., 2017).

ويعني القلع التعويضي (compensating extraction) قلع السنّ المقابلة، ونصادفه إذا لزم قلع الرحى الأولى السفلية، فتُزال الرحى الأولى العلوية أيضاً لتجنّب بزوغها المفرط (overeruption) (Cobourne et al., 2017). أمّا إذا لزم قلع الرحى الأولى العلوية، فلا نعوّض بقلع الرحى الأولى السفلية إذا كانت سليمة (Cobourne et al., 2017).

المراجع (٩)
  1. Bell, R.A., Dean, J.A., McDonald, R.E. and Avery, D.R., 2011. Management of the developing occlusion. McDonald and Avery’s dentistry for the child and adolescent. 9th ed. Maryland Heights: Mosby Elsevier, pp.550-613.
  2. Brothwell, D.J., 1997. Guidelines on the use of space maintainers following premature loss of primary teeth. Journal (Canadian Dental Association), 63(10), pp.753-757.
  3. Cobourne, M., Williams, A. and McMullan, R., 2009. A guideline for the extraction of first permanent molars in children. London: Royal College of Surgeons of England.
  4. Doshi, U.H. and Bhad-Patil, W.A., 2011. Speech defect and orthodontics: a contemporary review. Orthodontics, 12(4), pp.340-53.
  5. Gianelly, A.A., 1995, September. Leeway space and the resolution of crowding in the mixed dentition. In Seminars in orthodontics (Vol. 1, No. 3, pp. 188-194). WB Saunders.
  6. Kakkar, A., Verma, K.G., Jusuja, P., Juneja, S., Arora, N. and Singh, S., 2019. Applicability of Tanaka–Johnston, Moyers, and Bernabé and Flores–Mir mixed dentition analyses in school-going children of Sri Ganganagar City, Rajasthan (India): A cross-sectional study. Contemporary Clinical Dentistry, 10(3), p.410.
  7. Laing, E., Ashley, P., Naini, F.B. and Gill, D.S., 2009. Space maintenance. International journal of paediatric dentistry, 19(3), pp.155-162.
  8. Pinto, A.S., Buschang, P.H., Throckmorton, G.S. and Chen, P., 2001. Morphological and positional asymmetries of young children with functional unilateral posterior crossbite. American Journal of Orthodontics and Dentofacial Orthopedics, 120(5), pp.513-520.
  9. Wagner, M. and Berg, R., 2000. Serial extraction or premolar extraction in the permanent dentition? Comparison of duration and outcome of orthodontic treatment. Journal of Orofacial Orthopedics/Fortschritte der Kieferorthopädie, 61(3), pp.207-216.

الإطباق المختلط المتأخر: سوء الإطباق الهيكلي

سنناقش هنا أنواع سوء الإطباق الهيكلي (skeletal malocclusion) والعلاجات الممكن إجراؤها.

الصنف الثاني

تبيّن أنّ السبب الأكثر شيوعاً للصنف الثاني الهيكلي (skeletal class II) هو تراجع الفك السفلي (mandibular retrognathism) (Proffit, 2018). غير أنه قد ينتج عن فرط نموّ الفك العلوي (maxillary excess) أو عن كليهما (Proffit, 2018).

يُجرى العلاج التقويمي في الصنف الثاني الهيكلي في أثناء فترة طفرة النموّ (growth spurt) باستخدام الأجهزة الوظيفية، ثم تليها الأجهزة الثابتة (Proffit, 2018). والهدف من هذا العلاج تصحيح التفاوت بين الفكّين مع تعديلات سنّية وسنخية مجتمعة (Frye et al., 2004).

ومن الأجهزة التي يمكن استخدامها في سوء الإطباق من الصنف الثاني، على سبيل المثال لا الحصر: التوين بلوك (Twin Block)، وجهاز الرأس (Headgear)، والبايوناتور (Bionator)، والأكتيفاتور (Activator)، وفرانكل الثاني (Frankel II)، وجهاز هيربست (Herbst) (Proffit, 2018).

الأجهزة الوظيفية

تعمل بـ«توجيه نموّ الفك السفلي عبر تغيير توتّر العضلات عند اللقمة (condyle)، وهو ما يؤدّي بدوره إلى تسريع نموّ اللقمة» (Proffit, 2018). ويُستطَبّ استخدام الأجهزة الوظيفية (functional appliances) لدى المرضى المصابين بسوء الإطباق الهيكلي من الصنفين الأول والثاني، وتراجع الفك السفلي، وقِصَر ارتفاع الوجه، وفي حالات القواطع السفلية المائلة إلى الخلف (Proffit, 2018). إضافةً إلى ذلك، يتمثّل عمل هذه الأجهزة في زيادة ارتفاع الوجه، وتأثير مثبّط لنموّ الفك العلوي، وإعادة تموضع الفك السفلي إلى الأمام (Proffit, 2018)؛ (Tulloch et al., 1997). غير أنّ التأثيرات التعويضية السنّية هي الأكثر ظهوراً في الغالب، مثل تراجع الأسنان الأمامية العلوية وبروز الأمامية السفلية (Frye et al., 2009). وأُبلِغ أيضاً عن ميلان الأرحاء السفلية إنسياً وميلان الأرحاء العلوية وحشياً (Frye et al., 2009). وقد وُجدت للأجهزة الوظيفية عيوب متعدّدة، مثل الزيادة غير المرغوبة في ارتفاع الوجه السفلي، والاعتماد الكبير على تعاون المريض (Frye et al., 2009)، كما أنّ النافذة الزمنية لاستخدام الأجهزة الوظيفية ضيّقة، إذ ينبغي البدء بها قبل طفرة النموّ (Frye et al., 2009). إضافةً إلى ذلك، لا يمكن تحقيق حركات الأسنان الفردية، مثل الحركة الجسمية (bodily movement) أو الحركة الدورانية، التي يجب لذلك علاجها بالأجهزة الثابتة (Frye et al., 2009).

جهاز الرأس

لأجهزة الرأس (headgears) أشكال وأنواع كثيرة، وأكثرها استخداماً جهاز الرأس ذو الشدّ العالي (high pull) وذو الشدّ العنقي (cervical pull) (Proffit, 2018). ويولّد جهاز الرأس ذو الشدّ العالي قوة وحشية وصاعدة على الأسنان العلوية والفك العلوي (Ngan et al., 1996). ويتكوّن جهاز الرأس العنقي من حزام للرقبة متّصل بقوس وجهي (facebow) (Ngan et al., 1996). ويولّد هذا الجهاز قوى وحشية ونازلة على الفك العلوي والأسنان العلوية (Ngan et al., 1996). ويُوصى بأن تُلبَس أجهزة الرأس ١٠–١٢ ساعة يومياً (Proffit et al., 2013).

جهاز التوين بلوك

تبيّن أنّ المرضى يتحمّلون جهاز التوين بلوك (Twin block) جيداً، ويمكن استخدامه في الإطباقين الدائم والمختلط (Proffit et al., 2013). وكانت معظم النتائج التي حقّقتها أجهزة التوين بلوك الوظيفية سنّيةً في الغالب، مع مكوّن هيكلي صغير (Al-Anezi, 2011).

جهاز البايوناتور

يحتوي البايوناتور (bionator) عادةً على سلك دهليزي يُبعد الشفتين عن الأسنان، ويمكن أن يتضمّن كتل عضّ (bite blocks) بين الأسنان الخلفية (Proffit et al., 2013). ويتضمّن البايوناتور أيضاً موصِلاً حنكياً رئيسياً لتثبيت القطع الخلفية (Proffit et al., 2013).

جهاز هيربست

يُستخدَم هذا الجهاز لتوجيه الفك السفلي إلى الأمام بطريقة سلبية بواسطة مكبس وأنبوب (plunger and tube)، وقد تبيّن أنه جهاز وظيفي فعّال لكونه ثابتاً لا يحتاج إلى تعاون المريض (Proffit et al., 2013).

جهاز فرانكل الثاني

يتكوّن هذا الجهاز من وسادة لسانية خلف القواطع السفلية مع الغشاء المخاطي في تلك المنطقة، ويعزّز توسّع القوسين بالدروع الدهليزية (buccal shields) (Proffit et al., 2013). كما تحرّك وسادة الشفة السفلية الشفةَ السفلية نحو الجهة الوجهية (Proffit et al., 2013).

الصنف الثالث

يحدث سوء الإطباق من الصنف الثالث أساساً بسبب تراجع الفك العلوي (maxillary retrognathism)، أو بروز الفك السفلي (mandibular prognathism)، أو كليهما (Proffit, 2018). وكثيراً ما يرجع الفرط الظاهري في الفك السفلي إلى تراجع الفك العلوي (Baccetti et al., 1998). وقد تبيّن أنّ تقييد نموّ الفك السفلي محدود؛ غير أنّ النموّ الدرزي للفك العلوي يمكن تعديله (Baccetti et al., 1998).

وفي علاج سوء الإطباق من الصنف الثالث في الإطباق المختلط، يكون الهدف الرئيسي الحدّ من درجة سوء الإطباق، وتحسين المظهر الجمالي، ومنع الإطباق الرضّي (traumatic occlusion) إلى أن يبدأ العلاج التقويمي مستقبلاً.

وتشمل وسائل علاج سوء الإطباق من الصنف الثالث: التمويه التقويمي (Orthodontic camouflage)، والتقويم الهيكلي (Orthopedics)، وجراحة تقويم الفكّين (Orthognathic surgery) (Proffit, 2018).

التمويه التقويمي

يمكن تحسين التفاوت الهيكلي الخفيف من الصنف الثالث بقلع الضواحك وتحقيق «التمويه» (Camouflage) لدى المرضى بعد طفرة النموّ أو لدى البالغين (Proffit, 2018).

التقويم الهيكلي

يُستخدَم العلاج التقويمي الهيكلي (orthopedic treatment) لتعديل النموّ، ويقتصر على الأطفال في طور النموّ قبل المراهقة (Proffit, 2018). وفي حالة قصور الفك العلوي مع فك سفلي طبيعي، يمكن أن يكون سحب الفك العلوي إلى الأمام (maxillary protraction) فعّالاً (Cha, 2003). ويجب التخطيط للأنماط الهيكلية الفردية لكل مريض مصاب بسوء الإطباق من الصنف الثالث (Baik, 2007).

ومن الأجهزة المستخدَمة في سوء الإطباق من الصنف الثالث، على سبيل المثال لا الحصر: فرانكل الثالث (Frankel III)، وغطاء الذقن (chin cap)، وقناع الوجه (facemask).

جهاز فرانكل الثالث

يعمل جهاز فرانكل الثالث بتخفيف القوى العضلية الصادرة عن الشفة والوسادة الدهليزية، وهو ما يحفّز نموّ الفك العلوي إلى الأمام، وبقوس شفوية (labial bow) يمكن أن تقيّد نموّ الفك السفلي (Guo et al., 2011). وعمل جهاز فرانكل الثالث هو أساساً نتيجة دوران الفك السفلي إلى الخلف وإلى الأسفل، وإرجاع القواطع السفلية وحشياً، مع تأثير ضئيل في تعزيز نموّ الفك العلوي (Baik, 2007).

قناع الوجه

لقناع الوجه (Face mask) جزءان: أولهما الإطار الخارجي المثبَّت على الوجه، وثانيهما الارتباط الداخلي بالأسنان العلوية. وتشير الدراسات إلى أنّ «الجمع بين موسّع الفك العلوي الملصق والعلاج بقناع الوجه» فعّال في الإطباق المختلط المبكر (Chong et al., 1996).

غطاء الذقن

يجب أن يستمرّ العلاج بغطاء الذقن (chin cup) حتى يكتمل نموّ المريض أو يقارب نهايته (Baik, 2007). وفي حالات بروز الفك السفلي الشديد يكون تأثير هذا الجهاز ضئيلاً، وتكون الحاجة إلى الجراحة أكبر (Baccetti et al., 1998). إضافةً إلى ذلك، يجب أن يقتصر استخدام هذا الجهاز على المرضى المصابين بالصنف الثالث الكاذب أو بسوء إطباق خفيف من الصنف الثالث.

وعموماً، تشير الأدبيات إلى أنّ الأدلة على الفعالية طويلة الأمد للعلاج التقويمي الهيكلي لسوء الإطباق من الصنف الثالث ناقصة ومتحيّزة في أحيان كثيرة، ولذلك يلزم مزيد من البحث في هذا المجال (Woon & Thiruvenkatachari, 2017).

المراجع (٦)
  1. Baccetti, T., McGill, J.S., Franchi, L., McNamara Jr, J.A. and Tollaro, I., 1998. Skeletal effects of early treatment of Class III malocclusion with maxillary expansion and face-mask therapy. American Journal of Orthodontics and Dentofacial Orthopedics, 113(3), pp.333-343.
  2. Baik, H.S., 2007, September. Limitations in orthopedic and camouflage treatment for Class III malocclusion. In Seminars in Orthodontics (Vol. 13, No. 3, pp. 158-174). WB Saunders.
  3. Cha, K.S., 2003. Skeletal changes of maxillary protraction in patients exhibiting skeletal class III malocclusion: a comparison of three skeletal maturation groups. The Angle Orthodontist, 73(1), pp.26-35.
  4. Guo, Z.H.A.O., Sha, L.I. and Bin-bin, C.H.A.N.G., 2011. Soft tissue profile changes by Frankel-III appliance on correcting Angle Class III malocclusion in mixed dentition. Shanghai Journal of Stomatology, 20(2).
  5. Ngan, P., Hägg, U., Yiu, C., Merwin, D. and Wei, S.H., 1996. Soft tissue and dentoskeletal profile changes associated with maxillary expansion and protraction headgear treatment. American Journal of Orthodontics and Dentofacial Orthopedics, 109(1), pp.38-49.
  6. Tulloch, J.C., Phillips, C., Koch, G. and Proffit, W.R., 1997. The effect of early intervention on skeletal pattern in Class II malocclusion: a randomized clinical trial. American Journal of Orthodontics and Dentofacial Orthopedics, 111(4), pp.391-400.

أسئلة بتنسأل كثير

ما الإطباق المختلط المتأخر؟

هو المرحلة التي تُعرَّف ببزوغ الناب السفلي والضاحك الأول العلوي والسفلي، وتمثّل «المرحلة الانتقالية الثانية» في العمر السني ١١ تقريباً. وتسبقها «مرحلة بين انتقالية» مدّتها ١٢ إلى ٢٤ شهراً في العمر السني ٩–١٠، ثم تبزغ بعدها الضواحك الثانية والناب العلوي، تليها الأرحاء الدائمة الثانية.

هل تستدعي الفُرجة بين القاطعين العلويين في نحو عمر ٩ سنوات القلق؟

في نحو عمر ٩ سنوات قد توجد مسافة بين القاطعين المركزيين العلويين تُسمّى الفُرجة المتوسطة، وذلك قبل بزوغ الأنياب، وتميل إلى الانحسار بعد بزوغ الأنياب الدائمة. والفُرجة التي تساوي ٢ ملم أو تقلّ تنغلق طبيعياً، أمّا التي تزيد على ٢ ملم فيُستبعَد انغلاقها. ويكون العلاج الاعتراضي ضرورياً إذا منعت بزوغ القواطع الجانبية الدائمة، أو إذا كان التباعد والبروز قد يزيدان احتمال الإصابات الرضّية.

متى تلزم صورة أشعة إذا بزغت سنّ في جانب ولم تبزغ نظيرتها في الجانب الآخر؟

إذا بزغت سنّ دائمة في جانب ولم تبزغ نظيرتها في الجانب الآخر خلال ٦ أشهر، فينبغي أخذ صورة أشعة لتقصّي السبب. وكثيراً ما يكون بعض عدم التناظر في البزوغ بين الجانبين الأيمن والأيسر طبيعياً، لكنّ عدم التناظر الكبير من التباينات التي قد تدلّ على مشكلة.

هل يحتاج الفقد المبكر لسنّ لبنية دائماً إلى حافظ مسافة؟

ليس دائماً. فالقرار يتوقّف على مدى تكوّن الجذر، وموضع السنّ، والمسافة بينها وبين الحافة السنخية: فإذا تكوّن أكثر من ٧٥٪ من الجذر لا يُحتاج إلى حافظ المسافة إلا لمدة قصيرة أو لا يُحتاج إليه مطلقاً، وإذا فُقدت القواطع اللبنية بعد بزوغ الأنياب اللبنية فلا حاجة إليه. ويُنصح دائماً بالفحص الشعاعي قبل أيّ علاج لحفظ المسافة.

هل يحتاج الازدحام الخفيف في الأسنان الأمامية إلى علاج في الإطباق المختلط؟

قاعدةً عامة، لا: فالازدحام الخفيف في القواطع الملاحَظ في أثناء الإطباق المختلط لا يحتاج إلى علاج، وازدحام مقداره ٢ ملم في القطعة الأمامية يمكن أن يزول بلا علاج. ولا ينبغي تشذيب الأسنان الدائمة قبل بزوغ جميع الأسنان الدائمة. أمّا القلع المتسلسل فقد تبيّن أنه مفيد حين يزيد الازدحام على ١٠ ملم في القوس.

متى تُستخدَم الأجهزة الوظيفية في الصنف الثاني؟

في الصنف الثاني الهيكلي يُجرى العلاج التقويمي في أثناء طفرة النموّ بأجهزة وظيفية مثل التوين بلوك، ثم تليها الأجهزة الثابتة. والنافذة الزمنية ضيّقة، إذ ينبغي البدء بها قبل طفرة النموّ، وتعتمد هذه الأجهزة كثيراً على تعاون المريض، أمّا جهاز هيربست فثابت لا يحتاج إلى تعاونه.

هل يمكن علاج سوء الإطباق من الصنف الثالث في الإطباق المختلط؟

في الإطباق المختلط يكون الهدف الرئيسي الحدّ من درجة سوء الإطباق، وتحسين المظهر الجمالي، ومنع الإطباق الرضّي إلى أن يبدأ العلاج التقويمي مستقبلاً. ويقتصر العلاج التقويمي الهيكلي على الأطفال في طور النموّ قبل المراهقة، ويمكن أن يكون سحب الفك العلوي إلى الأمام فعّالاً عند قصور الفك العلوي مع فك سفلي طبيعي، والجمع بين موسّع الفك العلوي الملصق وقناع الوجه فعّال في الإطباق المختلط المبكر. وتشير الأدبيات إلى أنّ الأدلة على فعاليته طويلة الأمد ناقصة، ولذلك يلزم مزيد من البحث.

عيادة الأخرس · تقويم الأسنان

الخطوة التالية

فحص في العيادة لتقييم بزوغ أسنان طفلك والمسافات بينها وإطباقه في مرحلة الإطباق المختلط المتأخر.

الدوام: السبت إلى الأربعاء ١٠–٦، الخميس ١٠–٤، الجمعة مغلق

صفحات بتكمّل هاي

كتابة: د. عدنان الأخرسآخر تحديث تشرين الثاني ٢٠٢٦

هذه معلومات علمية عامة، والتشخيص والقرار يكونان بالفحص.